Welcome to Fast Trans Translation

الترجمة الأكاديمية؛ أهميتها واستخداماتها المتعددة

أصبحت الترجمة في عالمنا الحالي جزءاً هاماً من جميع مناحي الحياة البشرية، وصارت الترجمة الأكاديمية رائدة التبادل الثقافي والعلمي في المجال الأكاديمي. تمنح الترجمة الأكاديمية المعلمين، والباحثين عالماً موازياً للعالم الذي يعيشون فيه، مليئاً بالعلوم والمعرفة التي تنتظر المترجم الأكاديمي كي يخرجها من حدود لغتها إلى براح الترجمة الأكاديمية.

 

نظراً للمكانة الجزيلة التي تحتلها الترجمة الأكاديمية في مجتمعاتنا الثقافية والأكاديمية، سنتطرق إلى جوانب أهميتها، وأوجه استخدامها المختلفة، وما أبرز الصفات التي يتمتع بها المترجم المتخصص في الترجمة الأكاديمية.

 

ما هي الترجمة الأكاديمية؟

تُعَد الترجمة الأكاديمية أحد أنواع الترجمة المتخصصة، وهي متخصصة في المجال الأكاديمي، حيث تختص بتحويل نصوص الدروس، والأوراق البحثية، والمحاضرات المكتوبة، والامتحانات، وبنوك الأسئلة، وكل ما يتعلق بالمجال الأكاديمي من نصوصٍ من لغة المصدر إلى لغة الهدف. تستخدم الترجمة الأكاديمية بشكل شائع في البلدان التي لديها أكثر من لغة رسمية واحدة، أو الأقسام الدراسية التي تتبنى لغة رسمية تختلف عن اللغة الرسمية للبلاد.

 

 

ما هي أهمية الترجمة الأكاديمية؟

أهمية الترجمة الأكاديمية تكمن في كونها جسراً من التواصل بين الأكاديميين من مختلف البلدان والثقافات؛ فإن هذا التواصل الذي يحدث بفضل الترجمة الأكاديمية يفتح باباً شاسعاً للعديد من الفرص والإمكانات. من بين أهم جوانب أهمية الترجمة الأكاديمية ما يلي:

 

1– التعاون الأكاديمي الدولي: 

من خلال الترجمة الأكاديمية، يتمكن الباحثون والأكاديميون من تفعيل مبادرات التعاون الأكاديمي الدولي، حيث إن هؤلاء الباحثين والأكاديميين يأتون من خلفيات لغوية مختلفة، ولا يمكن لهذه الاختلافات أن تذوب سوى من خلال الترجمة.

 

 تعزز الترجمة الأكاديمية تبادل الأفكار، وتسمح للعلماء بالبناء على عمل بعضهم البعض، وتعزيز مجتمع أكاديمي دولي يصل من القطب الشمالي، وحتى القطب الجنوبي، مروراً بكل القارات والدول.

 

2– زيادة فرص الوصول إلى الأبحاث العلمية والأكاديمية: 

الترجمة الأكاديمية تزيد من فرص الوصول إلى الأبحاث العلمية والأكاديمية، وتجعلها في متناول جمهور أكبر. يتيح هذا الفرصة أمام الباحثين لاستخدام تلك المقالات البحثية، وتوظيفها في سبيل تطويرها، وتوظيفها في سبيل المساهمة في تقدم البشرية جمعاء.

 

هذه الشمولية ضرورية لتقدم البحث العلمي، فهي تضمن عدم اقتصار المعلومات القيمة على مجموعة لغوية واحدة، وبالتالي أصحاب كل ثقافة سيرونها بعين ثقافتهم، ويقرأونها بعين لغتهم، مما يضفي إليها معاني جديدة، ويفتح من خلالها آفاق جديدة.

 

3– تيسير توصيل العلوم إلى جمهورها من الطلاب: 

تُعتبر الترجمة الأكاديمية للمواد الأكاديمية ذات قيمة للأغراض التعليمية، وضرورية لتيسير التعلم ونقل المعرفة عبر الحدود اللغوية والثقافية. من خلال الترجمة الأكاديمية يمكنك ترجمة الدروس من لغة أجنبية إلى لغتك، وتقديمها إلى طلابك، أو حتى ترجمة الأبحاث الأجنبية وتقديمها إليهم لدراستها. سيساعدهم هذا على توسيع مداركهم، واكتساب المعارف والخبرات من مختلف الثقافات.

 

كما أن الترجمة الأكاديمية مهمة بشكل خاص في البيئات الأكاديمية التي تتسم بتنوع الطلاب الثقافي واللغوي. ففي حالة وجود طالب من دولة أخرى، يتحدث لغة أخرى في فصلك الدراسي، الطريقة المثلى للتعامل معه أكاديمياً هي عن طريق ترجمة المواد الأكاديمية إلى لغته، مع توفير دروس لغوية تساعده على تعلم اللغة الرسمية للمؤسسة التعليمية.

 

4– الحفاظ على التراث الثقافي: 

تلعب الترجمة الأكاديمية دورًا حيويًا في الحفاظ على التراث الثقافي والمعرفة التاريخية. من خلال ترجمة الأعمال الأكاديمية المهمة من الماضي إلى اللغات المعاصرة، يمكن للعلماء ضمان عدم فقدان المعرفة والرؤى القيمة الخاصة بتلك الثقافات. وهذا يسهم في استمرارية التقاليد الأكاديمية والحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.

 

كما أن الترجمة الأكاديمية للأوراق البحثية الحالية قد تكون بمثابة حفظ التراث بالنسبة للأجيال القادمة التي ستحتاج هذا التراث في بناء مستقبلٍ مشرقٍ لها، كما نعتمد نحن على التراث الثقافي الأكاديمي الخاص بأجدادنا في إحياء مختلف العلوم والمعارف.

 

5– دعم ثنائية اللغة:

يتم استخدام الترجمة الأكاديمية بشكلٍ ممنهج في الدول التي تتمتع بأكثر من لغةٍ رسمية؛ كسويسرا، وماليزيا، وسيريلانكا، وفيجي. في هذه الدول تتم ترجمة المواد الأكاديمية بأكثر من لغة بشكلٍ ممنهج، ويتم تداول نسخ الأبحاث العلمية بأكثر من لغة بشكلٍ طبيعي.

 

كما أن المؤسسات التعليمية التي تهدف إلى تعليم طلابهم لغة أخرى غير لغتهم الأم كي يكونوا ثنائي اللغة تقوم بترجمة المواد الأكاديمية التي يدرسونها إلى تلك اللغة الأجنبية، وتقوم بتكليفهم بإنجاز المشاريع والأبحاث العلمية بتلك اللغة الأجنبية كذلك.

اقرأ ايضا: كل ما تريد معرفته عن الترجمة العلمية وخصائصها 

 

ما هي استخدامات الترجمة الأكاديمية؟

استخدامات الترجمة الأكاديمية عديدة، وغالباً ما تتم بداخل الفصول الدراسية، والساحات الخاصة بالبحث العلمي والباحثين. من أهم استخدامات الترجمة الأكاديمية ما يلي:

 

1– ترجمة المواد الدراسية الأكاديمية:

يتم استخدام الترجمة الأكاديمية في ترجمة المواد الدراسية الأكاديمية، سواء كان هذا لتعدد اللغات الرسمية لتلك البلد، أو لمساعدة طالب أجنبي على التأقلم مع أقرانه بشكلٍ سلس، أو لمساعدة الطلاب في اكتساب مهارة تعلم اللغات المختلفة.

 

2– ترجمة الأبحاث العلمية:

يتم استخدام الترجمة الأكاديمية في ترجمة الأبحاث العلمية في حالة كانت أطروحتك البحثية تتطلب مواد بلغة أجنبية، فإما تحصل على نسخة قد تمت ترجمتها من قبل بالفعل، أو تقوم بترجمته بنفسك من خلال قواعد الترجمة الأكاديمية؛ ففي هذه الحالة الترجمة الأكاديمية هي أفضل طريقة للتأكد من حصولك على معلومات دقيقة وموثوقة. إذا كنت تقدم ورقتك إلى جامعة أو مؤسسة تعليمية أجنبية، فستحتاج بالتأكيد إلى ترجمة عملك على أيدي مترجم أكاديمي لضمان أقصى قدراً من الكفاءة والدقة في الترجمة.

 

3– الاستشهادات والمراجع البحثية: 

عند ترجمة الاستشهادات والمراجع البحثية، فإن ذلك يحدث من خلال الترجمة الأكاديمية بلا شك. المراجع الصحيحة والاقتباس من المصادر ضرورية في الكتابة الأكاديمية. تضمن الترجمة الأكاديمية ترجمة المراجع والاقتباسات بدقة وتقديمها باللغة المستهدفة، والحفاظ على سلامة البحث وإعطاء الفضل للمؤلفين الأصليين.

 

 

ما الفرق بين الترجمة الأكاديمية والترجمة التقنية؟

الفرق بين الترجمة الأكاديمية والترجمة التقنية شاسع، ولكن من السهل الخلط بينهما لتداخلهما في بعض المراحل. لذلك حين تخلط بينهما في المرة القادمة، لا تجزع، وأعد قراءة هذا المقال لتفهم الفرق بين هذين المصطلحين.

 

تختص الترجمة الأكاديمية بترجمة الوثائق الأكاديمية فحسب؛ كالأبحاث العلمية، والأوراق البحثية، والمقالات الأكاديمية، والمجلات العلمية، والكتب الأكاديمية، ورسائل الماجستير والدكتوراة التي يعدها الباحثون. لا تختص الترجمة الأكاديمية بمجال علمي عن سواه؛ فسواء كان البحث العلمي في مجالٍ طبي، أو هندسي، أو أدبي، أو لغوي، أو تاريخي، أو غيره من المجالات الأكاديمية يجب أن تتم ترجمته بواسطة الترجمة الأكاديمية.

 

على الجانب الآخر تختص الترجمة التقنية بترجمة الوثائق والمستندات التي تتناول التطبيق العملي للمعلومات العلمية والتكنولوجية؛ ككيفية تشغيل واستخدام الآلات، وخطوات ونتائج التجارب العلمية والتكنولوجية العملية.

 

كما يبدو من الشرح السابق، تبدوان مختلفتين تماماً، أليس كذلك؟

 

كلا، فإن بينهما وجه تشابه، حيث إن كليهما يمكن أن يتم استخدامهما في نفس المجالات العلمية، فيتم استخدام الترجمة الأكاديمية لترجمة بحث علمي هندسي عن آلة محددة، ثم استخدام الترجمة التقنية لترجمة كتيب تعليمات كيفية تشغيل واستخدام تلك الآلة.

 

 

ما هي الصفات التي يجب أن تتوافر في المترجم الأكاديمي؟

كما تحدثنا من قبل، الترجمة الأكاديمية من أنواع الترجمة شديدة التخصصية؛ ولهذا فإن الصفات التي يجب أن تتوافر في المترجم الأكاديمي مهمة، وأساسية لبناء شخصية المترجم الأكاديمي المهني.

 

1– إتقان معرفة لغتي المصدر والهدف:

يجب على المترجم الأكاديمي أن يتقن معرفة لغتي المصدر والهدف، وأن يعرف دقائق اللغتين، ويدرسهما بجد، حتى إن كانت أحدهما هي لغته الأم. كما يجب أن يعرف أوجه تشابههما واختلافهما، وكيفية استخدام الأساليب النحوية واللغوية المختلفة من خلال الترجمة.

 

2– الإلمام بنظريات الترجمة المختلفة:

يلزم من أجل إجادة الترجمة الأكاديمية بشكلٍ عملي الإلمام بنظريات الترجمة المختلفة، وأن يدرس أراء مفكري وفلاسفة الترجمة بشكلٍ عميق، كي يستطيع أن يشكل صورة عن كيف ومتى يستخدم كل من تلك النظريات بشكلٍ يخدم النص، ويضيف إليه ثقلاً.

 

3– اكتساب الخبرة العملية في الترجمة:

الترجمة ليست علماً نظرياً، بل إن اكتساب الخبرة العملية من الأساسيات التي تصنع المترجم، وتصقل موهبته اللغوية، ولهذا فإن المترجم الأكاديمي ينبغي عليه أن يقوم بترجمة العديد من الأبحاث العلمية التي تمت ترجمتها من قبل، ومقارنة ترجمته بترجمة الآخرين من المهنيين. سيؤدي هذا في النهاية إلى اكتسابه المهارات التي تؤهله لأن يكون مهنياً بدوره.

 

4– دراسة أساسيات البحث العلمي:

من أجل أن تكون مترجماً أكاديمياً يجب أن تكون على دراية بأساسيات البحث العلمي، حيث ستحتاج إلى استخدامها ومراعاتها في حالات كثيرة. كما يجب أن تعرف أساليبها المختلفة بشكلٍ عام، وأن تدقق الدراسة في الأسلوب الذي يتم استخدامه في كتابة الأبحاث في مجال التخصص الذي تتخصص فيه كمترجم أكاديمي.

 

5– دراسة مادة التخصص:

كمترجم أكاديمي، عليك اختيار مادة تخصص، ودراستها بجدٍ واجتهادٍ. فالترجمة الأكاديمية تتعدى مجرد الترجمة الحرفية للنصوص، إلى ترجمة المعنى، مما سيدفعك لاستخدام المصطلحات المتخصصة في ذلك المجال العلمي، ومعرفة كيفية استخدام تلك المصطلحات لن يكون يسيراً سوى من خلال دراسة مجال التخصص ذاته.

 

6– الالتزام بالمواعيد:

الالتزام بالمواعيد من السمات المهنية التي يجب على المترجم الأكاديمي أن يتحلى بها، فغالباً ما يحتاج العملاء إلى إنجاز ترجماتهم الأكاديمية في مواعيد محددة، ويترتب على استلامها الانتهاء من العديد من المهام، ولذلك التأخير في تسليم أعمال الترجمة يُفقد المترجم الكثير.

 

7– الفضول العلمي والمعرفي:

أن تتسم بالفضول العلمي والمعرفي بشكلٍ عام من الصفات التي ستجعل دربك كمترجم أكاديمي أيسر وأبسط، حيث في هكذا وظيفة أنت على متن سفينة لا مرسى لها من التعلم المستمر، والوصول إلى الميناء يعني اقتراب موعد توقفك عن التطور.

 

 

ما هي أبرز مواقع الترجمة الأكاديمية؟

العديد من المواقع الإلكترونية تقدر خدمات الترجمة الأكاديمية ضمن خدمات الترجمة العامة التي تقدمها في الأساس، ومن أبرز تلك المنصات الإلكترونية:

 

1- موقع ترانسليتد: 

يقدم ترانسليتد خدمات الترجمة الأكاديمية للأبحاث العلمية، ومختلف أنواع المحتوى الأكاديمي. يستخدم الموقع مزيجاً من الخبرة البشرية والتكنولوجيا لتحقيق نتائج عالية الجودة لعملائه.

 

2– جينجو:

تقدم جينجو خدمات الترجمة الأكاديمية المهنية مع التركيز على الدقة والجودة، حيث تعرف أن هذين عاملان أساسيان لنجاح عملية الترجمة. 

 

3– بينج مايكروسوفت ترانسلتور: 

موقع إلكتروني خاص بالترجمة مُقدم من قِبل شركة مايكروسوفت. تستطيع المنصة القيام بأنواع مختلفة من الترجمة، ومن بينها الترجمة الأكاديمية. عدد الكلمات المُخزن في قاعدة بيانات المنصة مهول، ويُقدر بالملايين مما يهبها مرونة في الترجمة.

 

4– ريفيرسو كونتيست:

منصة ترجمة عامة يمكنها أن تقوم بالعديد من أنواع ومجالات الترجمة المختلفة، ومن ضمنها الترجمة الأكاديمية، وتقوم بإنجازها بشكلٍ جيدٍ نسبياً.

 

 

كيف تساعدك فاست ترانس للترجمة المعتمدة في الترجمة الأكاديمية؟

تساعدك فاست ترانس للترجمة المعتمدة في الترجمة الأكاديمية من خلال مجموعة من الخطوات التي تقوم بتدريب جميع مترجميها الذين يعملون في مجال الترجمة الأكاديمية عليها، حتى تضمن لك أفضل النتائج على الإطلاق:

 

1- تسليم المشروع إلى المترجم المختص، الذي يقوم بدراسة جوانب المشروع، والعمل على ترجمته.

2- يقوم المترجم ذاته بمراجعة المشروع المترجم، ومقارنته بالنص الأصلي؛ ليتأكد أنه قد أتم عمله على أكمل وجه ممكن.

3- يقوم مترجم أكاديمي آخر بمراجعة المشروع بشكلٍ دقيق، وتدوين أية ملاحظات أو تعليقات قد يجدها، ويقوم بمناقشتها مع المترجم المنفذ المسئول عن المشروع.

4- يتم تسليم المشروع إلى مدير مشروعات الترجمة الأكاديمية، الذي يقوم بدوره بمراجعة المشروع، ويقوم بالإقرار بأنه جاهز للتسليم للعميل.

5- يتم تسليم المشروع المترجم إلى العميل.

 

في الختام، تتطلب عملية الترجمة الأكاديمية فهماً عميقاً لكل من لغتي المصدر والهدف، وكذلك الموضوع قيد المشروع. ومن الأهمية بمكان الحفاظ على سلامة ودقة النص الأصلي مع ضمان الوضوح والطلاقة في النسخة المترجمة. يقوم المترجمون الأكاديميون بدور حيوي في تيسير تبادل المعارف والأفكار عبر الحدود اللغوية، مما يسهم في نهاية المطاف في النهوض بالمنح الدراسية والبحوث العالمية.

محتوى قد يهمك

Fast4Trans-logo-white