Welcome to Fast Trans Translation

النظرية التأويلية في الترجمة

الترجمة عبارة عن بحر واسع مليء بالنظريات المُختلفة، وكذلك الفروع المُتعددة؛ أحد نظريات الترجمة المُهمة؛ هي النظرية التأويلية؛ التي صبت تركيزها على استكشاف ما هو أبعد من الكلام الموجود في النص أثناء الترجمة، وركزت على ما يدور في ذهن الكاتب أثناء كتابة هذا النص.

ووفقًا لهذه النظرية؛ أصبح دور المُترجم هُنا الاهتمام بهذه الفكرة، وعدم ترجمة النص وفق دلالات العبارات والألفاظ فقط؛ لذا دعنا نأخذك الآن في جولة سريعة بين سطور هذا المقال؛ للتعرف على النظرية التأويلية في الترجمة ومبادئها الأساسية.

 

 

ما هي النظرية التأويلية في الترجمة؟

النظرية التأويلية في الترجمة هى النظرية التي صبت تركيزها على معنى النص؛ حيث تعتمد في ترجمتها للنص على التأويل، والوصول إلى مضمون النص.

منحت هذه النظرية الفرصة أمام المترجمين أثناء ترجمة النصوص؛ فمن خلالها يُمكنهم ترجمة النص باستخدام المصطلحات التي تُساعد في توصيل معنى النص الأصلي بعد الترجمة.

ووفق هذه النظرية؛ سيتمكن المُترجمون من ترجمة النصوص بسهولة وباستخدام مجموعة كبيرة من المصطلحات، يشترط فقط حفاظهم على معنى النص بعد ترجمته.

 

 

من هو مؤسس النظرية التأويلية؟

تم تأسيس النظرية التأويلية في الترجمة من قِبل المدرسة العليا للترجمة والمُترجمين بباريس في فرنسا؛ وذلك بقيادة ماريان لوديرار (Marianne Lederer)، ودانيكا سيليسكوفيتش (Danica Seleskovitch) في القرن العشرين.

وبعد قيامهما بتأسيس أسس هذه النظرية؛ بدأ العديد من المُترجمين العمل عليها، وتطويرها.

 

 

ما هي المبادئ الأساسية للنظرية التأويلية؟

هُناك بعض المبادئ الأساسية للنظرية التأويلية في الترجمة؛ تتمثل فيما يلي:

  • الفهم: يتم في هذه المرحلة فهم النص جيدًا، والوصول إلى المعنى العميق له.
  • التفريغ: تهتم النظرية التأويلية بالوصول إلى معنى النص وفهمه؛ ثم ترجمته بطريقة جيدة تُساعد في وصول معناه؛ لذا يتم تفريغ النص جيدًا بعد فهمه.
  • إعادة الصياغة: ثم تأتي هذه المرحلة؛ التي يتم من خلالها ترجمة النص بطريقة جيدة تُركز على معنى النص، دون الحفاظ على كلماته الأصلية، بل يتم إعادة صياغة النص بعد الترجمة بطريقة تتناسب مع معنى النص الأصلي.

 

 

متى بدأت النظرية التأويلية وكيف تطورت؟

بدأت النظرية التأويلية في القرن العشرين، وقد تم وضع أسسها المتينة وقد منحت هذه النظرية المُترجم حرية الحركة أثناء ترجمة النصوص؛ حيث يتعين عليه فهم النص جيدًا، والوصول إلى أعمق المعاني له؛ ثم بعدها يبدأ المُترجم في ترجمة النص باستخدام العبارات والمصطلحات التي يراها مُناسبة لإيصال معنى النص للقارئ بأسلوب سلس يتناسب مع القارئ.

 

 

مراحل تطبيق النظرية التأويلية في الترجمة

يتم تطبيق النظرية التأويلية في الترجمة وفق مجموعة من المراحل؛ منها:

  • فهم النص جيدًا: في البداية يتم فهم النص الأصلي جيدًا، كما يتعين على المُترجم الوصول إلى أعمق المعاني لهذا النص.
  • تحليل النص: ثم يبدأ المُترجم بتحليل النص؛ من خلال المعاني والكلمات المُستخدمة فيه.
  • تفسير النص: وبعدها يقوم المُترجم بتفسير هذه المعاني ومحاولة فهم المعنى الذي يُريد الكاتب توصيله للقارئ من خلالها.
  • استخدام أساليب الترجمة المُناسبة: ثم يستخدم المُترجم أساليب الترجمة المُناسبة التي يراها الأفضل في نقل هذا النص وترجمة معانيه إلى اللغة الهدف.
  • مراجعة النص: يبدأ المُترجم بمراجعة النص؛ للتأكد من أسلوب ترجمته وحفاظه على معنى النص الأصلي بعد الترجمة.

 

وهكذا نستنتج أن النظرية التأويلية في الترجمة أتاحت الفرصة أمام المترجمين أثناء ترجمة النصوص؛ فمن خلالها لن يكونوا مُقيدين بترجمة المفردات أو شكل النص كما هو؛ بل يتعين عليهم فهم معنى هذا النص، والوصول إلى مضمونه؛ ثم البدء في ترجمته بصورة تتناسب مع أسلوب المُترجم، وتُحافظ على معنى النص الأصلي.

 

محتوى قد يهمك

Fast4Trans-logo-white